ميرزا حبيب الله الرشتي

27

كتاب القضاء

أو مع العدالة ، فإن هذه القاعدة يمكن منع جريانها في الفعل ، فلو أخبر النائب في الحج به قولان قبل قوله بناء على القاعدة ، وأما لو أخبر به كتبا أو إشارة فلاحتمال عدم القبول مجال واسع وأولى بالمنع ما لو لم يخبر أصلا وعلمنا أنه لو سئل عنه لا خبر به . والحاصل ان الكتابة بعد الفراغ عن عدة أمور تصير كالقول الذي نتكلم فيه إنشاء اللَّه تعالى ، فانتظر وتأمل في جريان دليل قبوله فيها . [ أخبار القاضي للقاضي الأخر بحكمه ] ( الثانية ) أن تكون الواسطة قول القاضي واخباره بالحكم الذي حكم به ، اما للشاهد يشهد به عند القاضي الثاني كما هو المفروض في الشرائع أو للقاضي الثاني ، بأن يقول له شفاها « اني قد حكمت بينهما في وقت كذا » قاصدا للأخبار . ويمكن الاستدلال على وجوب تصديقه بأمور : « الأول » - كونها خبر عدل فيصدق ، بناء على أن الأصل في الخبر العدل القبول حتى في الموضوعات . « الثاني » - قاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به ، لان بعض مجاريه الظاهر لا اشكال ولا خلاف فيه . والمقام منه ، لان ظاهرهم إمضاء من كان إنشاؤه ماضيا يصرح به الفخر في محكي الإيضاح ، وعبارة الشرائع أيضا ظاهرة في هذا المعنى ، وفي المسالك ان الملازمة بين الأمرين ظاهرة . وقد ذكرنا بعض الفروع المصرح بجريان القاعدة المزبورة فيها في باب اللقطة ، مثل قبول قول العبد المأذون في التجارة قبل الانعزال ، وقد نقل عن الشيخ في باب الجهاد وجوب تصديق من يخبر من العسكر بتأمين بعض الكفار قبل استقرار حكم الأسر .